المحقق النراقي
63
مستند الشيعة
المعتمد ، لرواية محمد : عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجل من أول النهار ؟ فقال : ( نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار ) ( 1 ) . وصحيحة ابن جابر : إني أشتغل ، قال : ( فاصنع كما نصنع ، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر - يعني ارتفاع الضحى الأكبر - واعتد بها من الزوال ) ( 2 ) أقول : لا شك أن أدلة الثالث خاصة بالنسبة إلى أدلة الثاني ، فيجب تخصيصها بها ، ومعه تصير أدلة الثاني أخص من أدلة الأول ، فتخصص بها . بل يمكن تخصيصها بمفهوم أدلة الثالث أيضا . فالحق هو القول الثالث ، ولكن في اشتراط خوف فوات القضاء أيضا نظر ، والعدم أظهر . والظاهر من الأخبار جواز التوزيع بأن يقدم بعضها ويؤخر البعض . الثانية : أول وقت نافلة المغرب بعد صلاة المغرب ، وآخرها آخر وقت الفريضة على الأظهر ، وفاقا للحلي والشهيد والمدارك ( 3 ) ، بل أكثر الثالثة ( 4 ) ، ومنهم والدي - رحمه الله - في المعتمد . للأصل ، وإطلاق النصوص الدالة على استحبابها بعدها ، ففي بعضها : ( أربع ركعات بعد المغرب ، لا تدعهن في حضر ولا سفر ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 450 الصلاة ب 90 ح 1 ، التهذيب 2 : 268 / 1067 ، الإستبصار 1 : 278 / 10011 ، الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 267 / 1062 ، الإستبصار 1 : 277 / 1006 ، الوسائل 4 : 232 أبواب المواقيت ب 37 ح 4 . ( 3 ) الحلي في الكافي في الفقه : 158 ، الشهيد في الدروس 1 : 141 ، المدارك 3 : 74 . ( 4 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 92 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 161 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 199 . ( 5 ) الكافي 3 : 439 الصلاة ب 87 ح 2 ، التهذيب 2 : 14 / 35 ، الوسائل 4 : 86 أبواب أعداد الفراض ونوافلها ب 24 ح 1 .